السيد محمد صادق الروحاني

353

منهاج الفقاهة

واستدل عليه مع ذلك بأنه حق للميت ، فيورث لظاهر القرآن ، { 1 } وتبعه بعض من تأخر عنه ، وزيد عليه الاستدلال بالنبوي ، ما ترك الميت من حق فلوارثه . { 2 } أقول الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب والسنة الواردين في إرث ما ترك الميت يتوقف على ثبوت أمرين : أحدهما : كون الخيار حقا لا حكما شرعيا كإجازة العقد الفضولي ، وجواز الرجوع في الهبة وسائر العقود الجائزة ، فإن الحكم الشرعي مما لا يورث ، وكذا ما تردد بينهما للأصل ، وليس في الأخبار ما يدل على ذلك عدا ما دل على انتفاء الخيار بالتصرف ، معللا بأنه رضا كما تقدم في خيار الحيوان

--> ( 1 ) النساء آية 11 . ( 2 ) النساء آية 12 . ( 3 ) أصول الكافي ج 1 ص 406 .